الدعوى 6 لسنة 19 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 6 لسنة 19 بتاريخ 03/10/1998

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 3 اكتوبر سنة 1998 الموافق 12 من جمادى الآخرة سنة 1419 هـ .

برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين :فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على و عبد الرحمن نصير سامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى .

وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 19 قضائية تنازع.

بعد أن أحالت محكمة الإسكندرية الابتدائية

ملف الدعوى رقم 1982 لسنة 1997

المقامة من

1- السيد / ............

2- السيدة / ............ عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها :

............ ............ قاصرتى المرحوم ............

3- السيدة / ............

ضد

1- السيد المستشار / المدعى العام الاشتراكى بصفته

2- السيد / وزير المالية بصفته

3- السيد / رئيس جهاز تصفية الحراسات بالقاهرة بصفته

4- السيد / رئيس جهاز تصفية الحراسات بالإسكندرية بصفته

5- السيد / ............ بصفته

الإجراءات

بتاريخ 28 أغسطس سنة 1997 ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 1982 لسنة 1997 من محكمة الإسكندرية الابتدائية ، بعد أن قضت بجلسة 25/6/1997 بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين جهة القضاء المختصة بنظرها.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن السيد / ............ وآخرين كانوا قد أقاموا الدعوى 6172 لسنة 1995 مدنى محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم أولا : بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 52 لسنة 22 قيم حراسات والحكم الصادر فى الدعوى رقم 135 لسنة 13 قضائية قيم عليا فيما قضيا به من مصادرة العقار ملكهم رقم 22 شارع الباب الأخضر- قسم المنشية - محافظة الإسكندرية ، واسترداد العقار كاملا بما فيه الحانوت المؤجر للخاضع للحراسة ............. ثانيا : إلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضا عما أصابهم من أضرار، وإذ قضى فى تلك الدعوى بجلسة 30/7/1996 بعدم قبولها، فقد أقاموا الدعوى رقم 89 لسنة 16 قضائية قيم بطلب الحكم باستثناء العقار- سالف الذكر- ملكهم من المصادرة ورده إليهم بما فى ذلك المحل المؤجر للخاضع- المدعى عليه الأخير، فقضت محكمة القيم بجلسة 18/1/1997 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية حيث قيدت برقم 1982 لسنة 1997، وإذ تراءى لمحكمة الإسكندرية الابتدائية أن الاختصاص بنظر الدعوى حسب الطلبات التى ابديت فيها يدخل فى اختصاص محكمة القيم، ورتبت على ذلك توافر حالة تنازع اختصاص سلبى ؛ فقد حكمت بجلسة 25/6/1997 بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف- فوق هذا- موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه بالمادتين 31، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع النزاع أو التناقض فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول، مما مفاده أن المشرع ارتأى - بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا- أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها- مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها، وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قررته المادة 29 البند أ من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها- وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها- الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها، لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها- وعلى ماتقدم- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند أ من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بدستورية نص فى قانون أو لائحة على ما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة - وقد أحيلت مباشرة من محكمة الموضوع- لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة أمامها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

وحيث إنه لا يغير من هذا النظر ما ساقته محكمة الموضوع أسبابا لحكمها القاضى بالإحالة لهذه المحكمة من كونها غير مختصة بنظر النزاع أو الارتكان لحكم المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب الإحالة بعد القضاء بعدم الاختصاص وعندئذ تلتزم المحكمة المحال إليها بنظر الدعوى ، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا- وعلى ماجرى به قضاؤها- قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلا يجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد به نص خاص في قانون المحكمة الدستورية العليا وبشرط ألا تتعارض أعمالها وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .