طعن رقم 2567 لسنة 32 بتاريخ 21/04/1990 دائرة منازعات الأفراد والهيئات

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : محمد المهدي مليحي و محمد أمين المهدي و سعد اللة محمد حنتيرة و السيد عبد الوهاب أحمد. المستشارين

 

* إجراءات الطعن

 

 

فى يوم الاثنين الموافق 16/6/1986 أودع الأستاذ / .............. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن فلم كتاب المحكمة الإداريةالعليا تقرير طعن ضد المطعون ضدها قسد برقم 2567 لسنة 32 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) فى الدعوى رقم 1140 لسنة 37 ق بجلسة 17/4/1986 بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ، وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الإزالة حتى الفصل فى الطعن ، قم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون بمصروفات التقاضى عن الدرجتين .

وبعد إعلان الطعن قانوناً أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض دعوى المطعون ضدهما مع إلزامهما بالمصروفات عن درجتى التقاضى .

وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 6/11/1989 حيث قررت بجلسة 5/2/1990 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وحددت لنظره أمامها جلسة 17/3/1990 وفيها نظرته المحكمة على النحو المبين بمحضر الجلسة وتأجل نظر الطعن لجلسة 24/3/1990 للإطلاع وتقديم مذكرات ، وفى الجلسة المذكورة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ، وانقضى الأجل ولم يقدم أحد من الخصوم مذكرة بدفاعه .. وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

 

* المحكمة

 

 

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات – وبعد المداولة .

ومن حيث أن الطعن – أقيم فى الميعاد القانونى ، مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية .

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن المطعون ضدهما أقاما ضد الطاعن ووزير النقل والمواصلات الدعوى رقم 1140 لسنة 37 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 19/2/1982 طالبين الحكم أولاً : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الهيئة العامة للطرق والكبارى بإزالة المبنى المملوك لها المكون من حجرتين وورشة ودورة مياه على قطعة أرض مشتراهما مجاورة للطريق السريع (مصر/ الاسكندرية) بناحية دفره مركز طنطا . ثانياً : وفى الموضوع بإلغاء القرار المذكور وما يترتب عليه من آثار وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات وقالا شرحاً لدعواهما أنهما أقاما بناء عبارة عن حجرتين وورشة ودورة مياه على قطعة ارض يملكانها مجاورة للطريق السريع (مصر / الاسكندرية) بناحية دفرا مركز طنطا وقد قدمتهما النيابة العامة للمحكمة الجنائية فى القضية رقم 148 لسنة 1981 جنح مركز طنطا بإقامة مبان بغير تصريح من الجهة المختصة وقضت المحكمة بجلسة 1/6/1982 ببراءتهما مما نسب إليهما ، وبعد صدور هذا الحكم فوجئا بإنذار من الهيئة العامة للطرق الكبارى بإزالة المبنى لمخالفتهما قانون الطرق العامة فتظلما من هذا القرار إلى قاضى الأمور الوقتية بمحكمة طنطا فأمر بوقف تنفيذه ، فقمت الهيئة تظلماً من هذا الأمر قيد يرقم 687 لسنة 1982 مدنى مركز طنطا وقضى فى التظلم بجلسة 13/2/1982 بإلغاء ذلك الأمر بعدم الاختصاص ولائياً بإصداره ، ونعى المدعيان على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لأن الحكم الصادر من محكمة جنح مركز طنطا فى القضية رقم 148 لسنة 1981 ببراءتهما من تهمة التعدى على الطريق العام قد أقام قضاءه على ما هو ثابت بتقرير الخبير المرفق بتلك الدعوى من ان المدعيين أقاما اليناء منذ عشر سنوات وجدداه منذ أربع سنوات وأنه توجد مبان متناثرة على بعد مائتى متر ، وهذا الحكم اصبح نهائياً مما يكزن مع القرار المطعون فيه – وقد قام على ارتكاب المدعيين الجريمة المقضى ببراءتهما منها – قد جاء متعارضاً مع حجية ذلك الحكم ، فضلاً عن انعدام السبب المبرر لاصداره لأنه إذا كانت الجهة الإدارية قد سكتت طيلة اربعة عشر سنة عن هذا المبنى وغيره فإنه لا يجوز إصدار قرار الإزالة دون قيام سبب جديد يبرر اتخاذه ، وخلص المدعيان إلى طلب الحكم بطلباتهما سالفة الذكر ، وبجلسة 2/6/1983 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وبجلسة 17/4/1986 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات تأسيساً على أن الجهة الإدارية لم تقدم أى دفع أو دفاع سواء عند نظر الشق العاجل أو عند تحضيرها بهيئة مفوضى الدولة أو عند نظر الشق الموضوعى وأن قرار الإزالة المطعون قد قام على سند من أن البناء الذى أقامه المدعيان يشكل تعدياً على الطريق العام ، وقد خلت الأوراق من دليل على ذلك بل قام الدليل على عكسه مما قرره المدعيان فى دفاعهما ولم تجحده الجهة الإدارية من أن الخبير المنتدب نفى واقعة البناء فى الطريق العام وقرر أن ثمة مبان أخرى عديدة متناثرة فى ذات المنطقة المقام فيها مبنى النزاع لم تتخذ الجهة الإدارية بشأنها أية إجراءات فمن ثم يضحى القرار المطعون فيه مفتقداً لسنده من الواقع والقانون حقيقاً بالإلغاء .

ويقوم الطاعن على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وتفسيره لأته قام على أن الجهة الإدارية لم تدفع الدعوى بأى دفع أو دفاع فى حين أن صحيفة هذه الدعوى لم تعلن إلى الهيئة بالطريق الذى رسمه القانون ، ولم تخطر الهيئة بأية جلسة من الجلسات التى حددت انظرها سواء أمام المحكمة أو أمام هيئة مفوضى الدولة ، وقد كان يتعين على المحكمة أن تتأكد من علم الهيئة الطاعنة بالخصومة القائمة وهو أمر لم بتحقق ، إذ ليس من المتصور أن تتراخى الهيئة فى الدفاع عن قرارها الصادر بالتطبيق السليم لحكم القانون لأن المبانى التى صدر القرار المطعون فيه بإزالتها قد أقيمت على أبعاد 7 و 5 أمتار من خط الحوائد بالمخالفة لحكم المادة العاشرة من القانون 84 لسنة 1968 بشأن الطرف العامة التى تحظر إقامة منشآت على جانبى الطرق العامة دون مراعاة مسافات الإرتداد القانونى التى حددتها هذه المادة وهى 25 متراً ، وإذا صدر القرار المطعون فيه بإزالة هذه المبانى عملاً بنص المادتين 12 و 15 من القانون المذكور فإنه يكون متفقاً وحكم القانون ، ويضاف إلى ما تقدم أن المطعون ضدهما استندا قى طلب إلغاء قرار الإزالة محل الطعن إلى حكم محكمة جنح مركز طنطا الصادر ببراءتهما من التهمة المنسوبة إليهما ، وبمطالعة هذا الحكم يبين أن التهمة التى صدر بشأنها هى اقامة مبان إلى أرض زراعية قبل الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الزراعة ، وهى تهمة مغايرة تماماً لما تقضى به أحكام قانون الطرق العامة سالف الذكر .

وعقب المطعون ضدهما على الطعن بأن الهيئة الطاعنة حررت ضدهما محضراً بتاريخ 18/8/1980 لعدم ترك المسافة القانونية بين البناء محل النزاع وحوائد المساحة وقيد هذا المحضر برقم 2050 لسنة 1983 جنح مركز طنطا ضد المطعون ضدهما لأنهما فى يوم 13/11/1988 دائرة مركز طنطا تعديا على الطريق العام بأن أقاما مبانى بجواره بدون ترخيص وطلبت النيابة العامة عقابهما بالقانون رقم 84 لسنة 1968 وبجلسة 8/1/1984 قضت محكمة جنح مركز طنطا بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهمين بمضى المدة تأسيساً على ما جاء بتقرير الخبير فى الدعوى رقم 148 لسنة 1981 جنح مستعجل مركز طنطا المقيدة ضد المطعون ضدهما والمقضى فيها ببراءتهما والثابت به أن المبانى موضوع الدعوى قد أقيمت على المساحة المذكورة والتى كان مقاماً عليها مبانى بالطوب اللبن منذ عشر سنوات قبل الشراء وإنه توجد مبان متناثرة على بعد 200 – 150 متراً وهذان الحكمان أصبح كلاهما نهائياً وباتاً يحوزان حجية الأمر المقضى ولا يجوز إهدارهما والحكم على خلافهما ومن ناحية أخرى فقد ورد بتقرير نكتب خبراء وزارة العدل بطنطا فى الدعوى رقم 148 لسنة 1981 جنح مستعجل مركز طنطا أن المبانى موضوع الدعوى قد اقيمت على المساحة التى كان مقاماً عليها مبان بالطوب اللبن منذ عشر سنوات قبل الشراء وما دامت المبانى موضوع القرار المطعون فيه مقامه على أنقاض مبان قديمة بنيت منذ عشر سنوات قبل الشراء ولم يقل أحد بمخالفة المبانى القديمة للقانون فلابد وان تكون المبانى الجديدة التى أقامها المطعون ضدهما على هذه الأنقاض غير مخالفة للقانون والقول بغير ذلك لا يتفق مع المنطق العقلى او القانونى فى شئ وإذا كانت المبانى القديمة مخالفة ولم تتدخل جهة الإدارة فى حينه وكذلك لم تتدخل بالنسبة للمبانى الجديدة المقامة منذ أكثر من اربع سنوات قبل صدور القرار المطعون فيه الأمر الذى يدل على عدم جديتها فى اصداره فيكون مفتقداً لركن الجدية والسبب ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح حكم القانون وخلص المطعون ضدهما إلى التماس الحكم بتأييد الحكم المذكور وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.

ومن حيث أن المادة 10 من القانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة تنص على أن تعتبر ملكية الأراضى الواقعة على جانبى الطرق العامة لمسافة خمسون متراً بالنسبة إلى الطرق السريعة وخمسة وعشرين متراً بالنسبة إلى الطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة إلى الطرق الإقليمية وذلك خارج الاورنيك النهائى المحدد بحوائد المساحة طبقاً لخرائط نزع الملكية المعتمدة لكل طريق محملة لخدمة أغراض هذا القانون بالأعباء الآتية :

أ ) لا يجوز استغلال هذه الأراضى فى أى غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة أى منشآت عليها .

ب ) ….. تنص المادة 12 من هذا القانون على أنه { مع عدم الإخلال بأحكام المادة (10) لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أى منشآت على الأراضى الواقعة على جانبى الطريق العام ولمسافة توازى مثلاً واحداً للمسافة المشار إليها فى المادة (10) وعلى صاحب الشأن إلى الجهة المشرفة على الطريق الرسومات والمواصفات الخاصة بالمنشآت المطلوب إقامتها ، وللجهة المشرفة على الطريق الاعتراض على هذه الرسومات والمواصفات أو تعديلها وذلك وفقاً للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية } ، وبعد أن حددت المادتان 13 و 14 من القانون المذكور عقوبة من يتعدى على الطرق العامة ، ومن يخالف أحكام القرارات الصادرة تنفيذاً لها القانون نصت المادة 15 منه على أنه { فضلاً عن العقوبات المنصوص عليها فى المادتين السابقتين يحكم بإلزام المخالف بدفع مصروفات رد الشىء إلى أصله ، ويكون تحصيلها بناء على تقدير الجهة المشرفة على الطريق على أساس المصاريف الفعلية مضافاً غليها مصاريف إدارية مقدارها 15% من قيمتها – وفى جميع الأحوال يكون للجهة المشرفة على الطريق إزالة المخالفة إدارياً على نفقة المخالف } .

ومفاد هذه النصوص أنه لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق – وهى الهيئة العامة للطرق والكبارى – أن تقام أية منشآت على الأراضى الواقعة على جانبى الطرق العامة ولمسافة توازى خمسين متراً بالنسبة إلى الطرق السريعة ، وخمسة وعشرين متراً بالنسبة إلى الطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة إلى الطرق الإقليمية ، وذلك خارج الأورنيك النهائى المحدد بحوائد المساحة طبقاً لخرائط نزع الملكية المعتمدة لكل طريق وذلك بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق وأنه فى حالة مخالفة ذلك يكون للجهة المشرفة على الطريق غزالة المخالفة إدارياً على نفقة المخالف فضلاً عن الحكم بالعقوبة الجنائية المنصوص عليها فى المادتين 13 و14 من القانون المذكور .

ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما يمتلكان بزمام دفرة – مركز طنطا – أرضاً زراعية بعقد مسجل رقم 6385 بتاريخ 29/12/1979 مساحتها قيراطان وقد أقام المذكوران بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق ، بناء على هذه الأرض (عبارة عن حجرتين وورشة ودورة مياه وسلم وذلك بالطوب الأحمر والأسمنت ومسلحة بالخرسانة وأعمدة خرسانية ) ، وهذا البناء يبعد عن الأورنيك النهائى للطريق السريع رقم 1 كفر الزيات – بنها بحوالى سبعة أمتار وقد حرر عن هذه الواقعة محضر مخالفة بتاريخ 18/8/1980 ، ولما كانت هذه المبانى مقامة على أحد جانبى الطريق السريع وعلى بعد يقل عن البعد المحدد بالمادة العاشرة من القانون رقم 84 لسنة 1968 فقد اصدرت الهيئة الطاعنة قراراً إدارياً بإزالة هذه المبانى ، ومن ثم يكون هذا القرار متفقاً وصحيح حكم القانون ، ولا ينال من صحته صدور حكم من محكمة جنح مستعجل مركز طنطا فى القضية رقم 84 لسنة 1981 بجلسة 1/6/1982 ببراءة المطعون ضدها الأولى من تهمة البناء على أرض زراعية قبل الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الزراعة لاختلاف السبب الذى قام عليه القرار المطعون فيه على السبب الذى قدمت من أجله المطعون ضدها الأولى للمحاكمة فى الجنحة المذكورة ، كما ينال من صحته أيضاً الحكم الصادر من محكمة جنح مركز طنطا فى القضية رقم 2050 لسنة 1983 بجلسة 8/1/1984 بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدها بمضى المدة بالنسبة لتهمة تعديهما على الطريق العام بأن أقاما مبان بجواره بدون ترخيص تأسيساً على عدم تقديمها للمحاكمة فى الجنحة المذكورة إلا بتاريخ 13/12/1982 بعد أربع سنوات من تاريخ إقامة البناء الاتهام بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهما بمضي المدة ، لا يحول دون حق الجهة المشرفة على الطريق في إزالة المخالفة إدارياً على نفقة المخالف وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 15 من القانون رقم 84 لسنة 1968 ، كما لا ينال من صحة القرار المذكور أن هذه المباني أقيمت على أنقاض مبان مخالفة بنيت منذ عشر سنوات – كما جاء برد المطعون ضدهما على الطعن – إذ أن مضي هذه المدة على وقوع مخالفة لا يحول بدون تطبيق حكم القانون عليها بإزالتها طالما كان بنائها بدون ترخيص من الجهة المشرفة على الطريق .

ومن حيث انه لما تقدم يكون القرار المطعون فيه متفقاً بصحيح حكم القانون ، ويكون الطعن فيه على غير سند من القانون ، وإذا ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً للقانون ، ويكون الطعن فيه وطلب الحكم بإلغائه متفقاً مع القانون ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى ، الزام المطعون ضدهما بالمصروفات عن درجتين التقاضى عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

 

* فلهذه الاسباب

 

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المطعون ضدهما بالمصروفات عن درجتى التقاضى .