طعن رقم 247 لسنة 34 بتاريخ 11-02-1990
___________________
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراقها – تتحصل فى انه بتاريخ 12/12/1985 أقام المطعون ضد الدعوى رقم 1126 / 40 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ، وطلب فى ختام صحيفتها الحكم بإلغاء قرار الهيئة رقم 90 لسنة 1985 الصادر بتاريخ 16/5/1985 بتسوية حالته تسوية خاطئة وإعادة القرار رقم 116 لسنة 1981 فيما تضمنه من تسوية حالته وفقا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 ، وقال فى بيان دعواه أن جهة الإدارة ان جهة الإدارة قامت بتسوية حالته بالقرار رقم 116 لسنة 1981 ، طبقا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 ومنحته الفئة الخامسة فى 31/12/1971 والرابعة فى 31/12/1975 والثالثة 31/12/1977 ، ثم رقى إلى الدرجة الأولى طبقا للقانون رقم 47 لسنة 1978 ، إلا أنه فوجئ فى 16/6/1985 بصدور القرار رقم 90 لسنة 1985 بسحب قرار تسوية حالته وإعادة تسويتها وأن هذا القرار صدر بعد انتهاء المدة المحددة بالمادة 11 مكررا من القانون رقم 112 لسنة 1981 وبجلسة 28/10/1987 أصدرة محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين على أسباب موجزها أن المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 ، معدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 حظرت تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/6/1984 بأى وجه من الوجوه وأن الجهة الإدارية أجرت تسوية حالة المدعى بالقرار رقم 116 لسنة 1981 طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 83 لسنة 1973 ، ثم قامت بسحب هذه التسوية فى 16/6/1985 وترتب على ذلك تعديل المركز القانونى للمدعى بعد 30/6/1984 ، فلا يعتد به .
ومن حيث أن الطعن يقوم على مخالفة الحكم الطعين القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله استنادا إلى أن جهة الإدارة استمدت الحق فى إعادة تسوية حالة المطعون ضده تسوية صحيحه من نص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ، وأنه طبقا للقانون رقم 138 لسنة 1984 فقد مدت المهلة المنصوص عليها فى المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 إلى 30/6/1984 ، وأنها أصدرت قرارها رقم 90 لسنة 1985 بإعادة تسوية حالته فى 16/6/1985 خلال الميعاد القانونى ، إلا أن المطعون ضده أقام دعواه فى 12/12/1985 بعد انتهاء هذا الميعاد فتكون دعواه غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد .
ومن حيث إن المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أنه : " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/6/1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانونى للعامل على اى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى .
وتنص المادة الاولى من القانون رقم 138 لسنة 1984 بمد المهلة المقررة بالقانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه على أنه " تمد المهلة المنصوص عليها فى المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين حتى 30 يونيه 1985 " وتنص المادة الثانية من القانون رقم 138 لسنة 1984 المشار إليه على أن : " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من 1/7/1984 .
ومن حيث إن مفاد المواد المشار إليها إنه لا يجوز لجهة الإدارة بعد 30/6/1985 أن تعدل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى ، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه بعد 30/6/1985 ، ومؤدى هذا أن مناط تقيد حق العامل فى رفع الدعوى بالميعاد المنوه عنه هو أن تكون دعواه متعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التى خولتها اياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 المذكور ، أما غيرها من الدعاوى فتظل بمنأى عن هذا الميعاد .
ومن حيث إن الدعوى الراهنة لا تتعلق بالمطالبة بأى حق من الحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 المذكور ، وإنما تنصب على المنازعة فى أحقية جهة الإدارة فى إعادة تسوية حالة المدعى بعد 30/6/1984 فمن ثم فلا يتقيد المدعى فى رفعها ، كما لا تقيد المحكمة فى قبولها ، بميعاد 30/6/1985 المشار إليه ، مما يضحى معه الدفع بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد الميعاد القانونى على غير سند من صحيح أحكام القانون ، متعينا القضاء برفضه وبقبول الدعوى شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن : المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه تنص فى فقرتيها الثالثة والرابعة على أنه : " ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانونى نتيجة تسوية خاطئة ، على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليهما فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين لهما ، وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون .
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية أو بالقرارات النهائية الصادرة بالترقية ، للعامل الذى تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين : -
( أ ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية ، مع منحة الزيادة المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
( ب ) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة ، مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها ، على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند اجرائها .
ومن حيث إن مفاد حكم هذه المادة أنه إذا اختار العامل الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة ، فإن على جهة الإدارة ، رغم الابقاء على التسوية الخاطئة بصفة شخصية ، أن تجرى فى شأن العامل التسوية الصحيحة التى يستحقها قانونا لغرض الاعتداد بها عند ترقيته للدرجة التالية على أن يتم ذلك فى ميعاد غايته 30/6/1985 .
ومن حيث إن يبين من الإطلاع على القرار رقم 90 لسنة 1985 الصادر بتاريخ 16/6/1985 أنه نص فى مادته الأولى على أن :
أ – تعاد تسوية حالات العاملين الآتية أسماؤهم فيما بعد والذين سبق أن سويت حالاتهم طبقا للقانون رقم 135 لسنة 1980 وقرارات وزير الدولة للتعليم أرقام 128 أو 146 لسنة 80 و 61 لسنة 1981 .
ب – الاحتفاظ بصفة شخصية بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 فى 1/1/1984 نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة لهم بعد 1/1/1984 .
جـ - الابقاء بصفة شخصية على وضعهم الوظيفى الحالى الذى وصلوا إليه نتيجة التسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيتهم للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح لهم بافتراض تسوية حالاتهم تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها وهم " وقد شمل هذا القرار المدعى .
ومن حيث إن هذا القرار على هذا النحو لا يعدو أن يكون محض تطبيق لأحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه ، وصدر قبل 30/6/1985 ، التاريخ المحدد بنص المادة 11 من هذا القانون ، معدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 السالف الذكر ، فإنه يكون قد صادف صحيح مواد القانون ، وإذ ذهب الحكم الطعين إلى خلافة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وحق لذلك القضاء بإلغائه ، وبرفض الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات .