جلسة 25 من أكتوبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد زايد ومحمد حسام الدين الغريانى نائبى رئيس المحكمة وأحمد عبد الرحمن ومحمد طلعت الرفاعى .
( 166 )
الطعن رقم 8797 لسنة 58 القضائية
( 1 ) إيجار أماكن . قرارات إدارية . لجان إدارية . طعن . محكمة إبتدائية " أختصاصها " " الإجراءات أمامها " . اختصاص . إعلان .
- القرارات المتعلقة بالمنشآت الأيلة للسقوط وما يحتاج منها إل ترميم أو صيانة . إنعقاد الإختصاص بإصدارها للجنة تشكل لذلك فى كل وحدة من وحدات الحكم المحلى . أساس ذلك ؟
- وجوب إعلان قرارات اللجنة إلى ذوى الشأن بالطرق المقررة . أساس ذلك ؟
- ميعاد الطعن فى هذه القرارات الجهة التى يطعن أمامها فيها ؟ المادتان 18 ـ 19 من القانون 49 لسنة 1977 .
- ما هية الحكم الصادر من المحكمة فى الطعن على قرارات اللجنة ؟
- إلتزام ذوى الشأن بالمبادرة بتنفيذ قرار اللجنة النهائى أو حكم المحكمة الصادرة فى شأن المنشأة الآيلة للسقوط والترميم والصيانة فى المدة المحددة لتنفيذه . أساس ذلك ؟
- مناط إلتزام ذوى الشأن بتنفيذ القرار الصادر من اللجنة المختصة . رهن بصدور حكم نهائى . عدم قيام الجريمة فى حق ذى الشأن إلا من إنتهاء الأجل الذى تحدده المحكمة لتنفيذ حكمها .
( 2 ) إيجار أماكن . قرارات إدارية " حجيتها " . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " حالات الطعن . الخطأ فى القانون " " الحكم فى الطعن " .
- قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى الصادر بالإدانة رغم أن مدوناته تفيد أن قرار الترميم غير واجب التنفيذ فى تاريخ الواقعة للطعن عليه أمام المحكمة المختصة . خطأ فى تطبيق القانون . يوجب نقض الحكم وتصحيحه بالغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن . أساس ذلك ؟
1- لما كان القانون رقم 49 سنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بعد أن نص فى الفصل الثانى من الباب الثانى منه فى المواد 55 و 56 و 57 على الأحكام الخاصة بالمنشآت الآيلة للسقوط وما يحتاج منها إلى ترميم أو صيانة وناط الاختصاص بإصدار القرارات اللازمة فى شأنها بلجنة تشكل لذلك فى كل وحدة من وحدات الحكم المحلى ونص بالمادة 58 على وجوب إعلان تلك القرارات إلى ذوى الشأن وكيفية إعلانهم ، نص فى المادة 59 على أن " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه بالمادة السابقة فى موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه بالقرار ، أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة 18 من هذا القانون ( المحكمة الابتدائية ) ....... وتفصل المحكمة على وجه السرعة إما برفض الطعن أو بقبوله وإعادة النظر فى القرار المطعون عليه ، وعليها فى حالة الحكم بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة أن تحدد أجلاً لتنفيذ حكمها " . ثم نص فى الفقرة الأولى من المادة 60 على أنه " مع عدم الاخلال بالأحكام الخاصة بتوجية وتنظيم أعمال البناء ، يجب ذوى الشأن أن يبادروا إلى تنفيذ قرار اللجنة النهائى أو حكم المحكمة الصادر فى شأن المنشأة الآيلة للسقوط والترميم والصيانة وفقاً لأحكام هذا القانون ، وذلك فى المدة المحددة لتنفيذه " . وإ كان مؤدى النص الأخير أن الالتزام بتنفيذ القرار الصادر من اللجنة المختصة لا يقوم فى حق ذوى الشأن إلا أذا أصبح ذلك القرار نهائياً بعدم الطعن عليه أمام المحكمة الابتدائية ، أما إذا طعن عليه بهذا الطريق فإن الإلتزام بالتنفيذ لا يبدأ إلا بعد صدور الحكم فى الطعن ولا تقوم الجريمة فى حق ذى الشأن – فى هذه الحالة – إلا من إنتهاء الأجل الذى تحدده المحكمة لتنفيذ حكمها .
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته أن قرار الترميم مطعون عليه أمام المحكمة المختصة ، وكان مؤدى ذلك أن هذا القرار لم يكن واجب التنفيذ فى تاريخ الواقعة موضوع الدعوى ومن ثم فقد كان على المحكمة أن تقضى ببراءة الطاعن ، أما وقد أيدت الحكم الابتدائى الصادر بإدانته – وإن أمرت بإيقاف التنفيذ – فإن الحكم المطعون فيه يكون مبيناً على مخالفة للقانون مما يؤذن لهذا المحكمة بنقضه وتصحيحه بالقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن مما أسند إليه عملاً .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه – لم ينفذ قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط الصادر بترميم العقار المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 60 / 1 ، 79 / 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 . ومحكمة جنح المنشية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنية . استأنف .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة استنئافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بالايقاف .
فطعن الاستاذ / ........... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن إذ دانة بجريمة عدم تنفيذ القرار الصادر بترميم عقار قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن قرار الترميم المشار إليه لم يكن واجب التنفيذ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أسندت للطاعن أنه فى يوم .......... لم ينفذ القرار الصادر بترميم العقار المبين بالمحضر خلال المدة المحددة فدفع الطاعن الاتهام بأن القرار المشار إليه مطعون عليه فى الدعوى رقم .......... سنة 1980 مساكن كلى اسكندرية ، وأشار الحكم المطعون فيه إلى هذا الدفاع بقوله : " أنه يبين من المستندات المقدمة من وكيل المتهم أن القرار مطعون عليه أمام المحكمة المدنية ومن ثم ترى معه المحكمة الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة عملاً بالمادتين 55 / 1 ، 56 ع " . لما كان ذلك وكان القانون رقم 49 سنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بعد أن نص فى الفصل الثانى من الباب الثانى منه فى المواد 55 و 56 و 57 على الأحكام الخاصة بالمنشآت الآيلة للسقوط وما يحتاج منها إلى ترميم أو صيانة وناط الأختصاص بإصدار القرارات اللازمة فى شأنها بجلنة تشكل لذلك فى كل وحدة من وحدات الحكم المحلى ونص بالمادة 58 على وجوب إعلان تلك القرارات إلى ذوى الشأن وكيفية إعلانهم ، نص فى المادة 59 على أن " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه بالمادة السابقة فى موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه بالقرار ، أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة 18 من هذا القانون ( المحكمة الابتدائية ) ... وتفصل المحكمة على وجه السرعة إما برفض الطعن أو بقبوله وإعادة النظر فى القرار المطعون عليه ، وعليها فى حالة الحكم بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة أن تحدد أجلاً لتنفيذ حكمها " . ثم نص فى الفقرة الأولى من المادة 60 على أنه " مع عدم الاخلال بالاحكام الخاصة بتوجية وتنظيم أعمال البناء ، يجب على ذوى الشأن أن يبادروا إلى تنفيذ قرار اللجنة النهائى أو حكم المحكمة الصادر فى شأن المنشآة الآيلة للسقوط والترميم والصيانة وفقاً لأحكام هذا القانون ، وذلك فى المدة المحددة لتنفيذه " . وإذ كان مؤدى النص الأخير أن الإلتزام بتنفيذ القرار الصادر من اللجنة المختصة لا يقوم فى حق ذوى الشأن إلا إذا أصبح ذلك القرار نهائياً بعدم الطعن عليه أمام المحكمة الابتدائية ، أما إذا طعن عليه بهذا الطريق فإن الالتزام بالتنفيذ لا يبدأ إلا بعد صدور الحكم فى الطعن ولا تقوم الجريمة فى حق ذى الشأن – فى هذه الحالة – إلا من إنتهاء الأجل الذى تحدده المحكمة لتنفيذ حكمها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته أن قرار الترميم مطعون عليه أمام المحكمة المختصة ، وكان مؤدى ذلك أن هذا القرار لم يكن واجب التنفيذ فى تاريخ الواقعة موضوع الدعوى ومن ثم فقد كان على المحكمة أن تقضى ببراءة الطاعن ، أما وقد أيدت الحكم الابتدائى الصادر بإدانته – وإن أمرت بإيقاف التنفيذ – فإن الحكم المطعون فيه يكون مبيناً على مخالفة للقانون مما يؤذن لهذه المحكمة بنقضه وتصحيحه بالقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن مما أسند إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 سنة 1959 فى شأن – حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .